Monday, September 12, 2011

بعلم الوصول

:صديقي العزيز خورخي

لم نستطع أن نكون قريبيْن أكثر من ذلك،الطيش الذي منعني من الاقتراب مازال يقول كلمته، في النظّارة التي رفضتَ أن تلبسها، وسخرتُ أنا منها ملوّحا بعصاك.
ذاكرتك المنهكة منذ موتك أتعبتني كثيرا ياخورخي، لم تعد تتذكّر الليالي المخنوقة بالرطوبة والزحمة وأول كتاب الألف، كنتَ تفتح عينيك بصعوبة وأنت تعبر شارع شامبليون متوجها إلى دار كتبٍ ارتجلها المكان على عجل، وكنتُ أشرب الشاي في قهوة غزال ممنيا نفسي بعزلة قصيرة عن عيون بائعي الكلام ونخّاسي الأدب
ممممممممممم يبدو أن ذاكرتك قد أنهكت من كل هذا الصخب الفارغ
على كلٍ
سأذكرك باليوم من أوله
شمس القاهرة في منتصف يونيو المفتوحة كساقي عاهرة متمرّسة،(تستطيع أن تقول أنها محاولة كيدية مني للزج باستعارات كرهتها يا مشاكس) والأرض تصبّ علينا لعناتها البشرية بزحمة لا تعطي الواحد منّا فسحة إلا العرق..الواحدة ظهرا بالضبط، أنا أحاول الابتعاد عن هذه الزحمة، فوق رأسي طرف عباءة ابن عربي -التي تصلح للشتاء- وهو يكلمني عن مزابل لمرتزقة التصوف، نبتعد عن الزحمة فوق رأسي عباءته وفي رأسي ثرثرته،نجلس على الحميدية، أشرب قهوة بالحليب ويشرب هو عصير ليمون، أسرح قليلا في الوقت الذي قضيته في مسامرة الشيخ الأكبر وعزلتي اليتيمة معه تسعة أشهر كاملة..بفضلك أنت ياخورخي فصّلت حروف العزلة وتأنيْتُ في تفصيلها قارة قارة، عرفْتُ معك كيف أغيّر الراسخ في قلبي من ثرثرة الشيخ إلى مجرد حنين، شيء عابر يصلح لزحمة منتصف يونيو، وأحاديث البنات اللاتي يدّعين الاهتمام بكلامي عن الجاذبية والوجود
يومان
ثلاثة
ونحن نتسابق في أسئلة جديدة على لسعة ميدان لبنان وشارع المحطّة
أمرّ على الحميدية والشيخ مازال يثرثر عن مزابل لا يعرفها إلاه، لكن يجلس معه فريد الدين وابن حجر وسعد مكاوي، يرونني ولا يلقون السلام
كنتُ على مسافة باهتة جدا من أندريه بريتون ووالت ويتمان متأبطا ذراع رامبو وبونفوا، وأنت تسمع أحاديثنا الهامشية في لامبالاة -كانت مفتعلة جدا ياعزيزي ولم أصدقك وقتها- تقول تعليقا مقتضبا في نهاية كل نقاش بيننا
بفضلك أنت،(وأنت تكره هذا الاعتراف) كنتُ قادرا على مشاهدة الأفلام التي تحكي عن النوارس، متلذذا بالطعم الحريف اللاذع لصوت عكّازك وهي تسير في تؤدة إلى حيث التقينا أول مرة..

صديقي العزيز خورخي:
لم نستطع أن نكون قريبين أكثر لأنك نخسْتني في جنبي الأيسر -وهو فأل سوء- وتركتَ غبار الشجرة بين يدي البنت "إياها" التي سألتني : "مين ده؟"

لن أطيل عليك..سلامي لأوكتابيو وخوان وأرنستو وخوليو


آه قبل أن أنسى 

لا تمت كثيرا يارجل 


محبتي
أحمد

6 comments:

  1. عصابة النووى

    نشرت جريـدة المصرى اليوم فى 17 يوليو 2013 قال أحمد إمام، وزير الكهرباء والطاقة فى تصريحات صحفية، بعد إبلاغه بالاستمرار فى منصبه ضمن حكومة الببلاوى، إن البرنامج النووى لتوليد الكهرباء، سيكون أحد أهم محاور قطاع الكهرباء فى الفترة المقبلة.وأضاف:"لدينا برنامج جيد يستهدف إقامة 4 محطات نووية لإنتاج الطاقة،..

    الخبر واضح منه أن عصابة النووى مش ناويين يجبوها البر و كل ما يجئ رئيس يروحوا له لأقناعه بشراء مفاعلات نووية .

    لماذا نشترى مفاعل نووى تزيد تكلفته على 5.52 مليار إيرو ، و 300 من مراوح توليد طاقة الرياح تنتج ما يعادل مفاعل نووى و تتكلف 900 مليون إيرو فقط؟!!!

    بالرغم من كوارث المفاعلات النووية و أشهرها تشرنوبيل "أوكرانيا"عام 1986 و فوكوشيما "اليابان" عام 2011 مازال هناك فى مصر من المسئولين من يصر على أستغفال و أستحمار الشعب المصرى ، و يسعى جاهدا لأنشاء مفاعلات نووية لتوليد الكهرباء!!!!

    و أصبح واضحا كالشمس أن هناك عصابة منذ عهد حسنى مبارك مرورا بعهد محمد مرسى و حتى الأن تسعى جاهدة منذ سنوات لشراء مفاعلات نووية لمصر و لا يهم و لكنها صفقة العمر لأفراد العصابة من حيث عمولات بمثات الملايين من الدولارات يستطيعوا بها أن يعيشوا هم و عائلاتهم كالملوك فى أى بلد يختاروه فى العالم أما عواقب المفاعلات النووية التى سيكتوى بنارها المصريين فهذا أخر شئ يهم فاقدى الشرف والذمة و الضمير ...

    و نحن فى مصرنا نكتب منذ عام 2007 محذرين من مخاطر النووى و منبهين إلى البديل الأكثر أمانا و الأرخص

    ثقافة الهزيمة .. النووى كمان و كمان
    ثقافة الهزيمة .. العتبة الخضراء
    ثقافة الهزيمة .. أرجوك لا تعطنى هذا السرطان

    مزيـــد من التفاصيل و قراءة المقالات بالرابط التالى

    www.ouregypt.us

    ReplyDelete